عثر علماء الآثار على قناع طقسي غامض عمره أكثر من 3000 عام

هيئة البحرين للثقافة والآثار (BACA) أعلن حول اكتشاف أثري مهم في موقع التل. اكتشف العلماء الآثار رأسًا من الخزف الطيني يعود تاريخه إلى أكثر من 3300 عام. يعود تاريخ هذه القطعة الأثرية، المعروفة باسم قناع القيشاني، إلى فترة دلمون الوسطى وتقدم رؤى جديدة حول العادات الجنائزية وحياة النخبة في البحرين القديمة.
قطعة أثرية نادرة ذات سياق تاريخي عميق
وتم العثور على القناع في مقبرة جماعية تحتوي على رفات امرأتين وطفل. إنها العينة الثانية المعروفة من نوعها في البلاد، والتي تؤكد على تفرد الاكتشاف. وأشار عالم الآثار مشعل الشامسي، الذي يقود أعمال التنقيب:
“يجب إجراء المزيد من الأبحاث حول وجه القيشاني. هذا أحد المواضيع التي لم تتم دراستها بشكل كافٍ، خاصة في البحرين. هناك مقال علمي واحد فقط يذكره بإيجاز.”
القناع موجود في المجموعة للتحليل التفصيلي اللاحق. ويخطط الالعلماء لدراستها إلى جانب المقتنيات الدفنية الأخرى لفهم السمات الاجتماعية والطقوسية للبحرين القديمة.
مجمع الحلة الأثري
الصورة: باكا
قناع القيشاني عمره أكثر من 3300 سنة
وتقع الحلة في جنوب البلاد، وهي موقع أثري رئيسي يتم فيه الحفاظ على طبقات من حضارات دلمون. تركز الحفريات على فترة دلمون الوسطى (حوالي 1600-1000 قبل الميلاد)، عندما تطورت شبكات التجارة، وظهرت ممارسات طقوسية متميزة، وتعززت الهياكل الاجتماعية.
وبالإضافة إلى القناع، انتشل علماء الآثار عدة أشياء من القبر والطبقات المحيطة به. ومن بينها حلقات صدفية ومخرز خياطة ومزهرية خزفية كبيرة وأدوات تطبيق الأنتيمون. تساعد هذه الاكتشافات في إعادة بناء عادات الدفن وإظهار مستوى الحرفية والمعنى الرمزي للأشياء بالنسبة للناس في ذلك الوقت.
قناع القيشاني وثقافة دلمون
تم ذكر دلمون في نصوص بلاد ما بين النهرين القديمة كمركز تجاري مهم يربط بلاد ما بين النهرين بوادي السند وشبه الجزيرة العربية. واليوم، تعتبر البحرين الموقع الرئيسي لدلمون، حيث تم اكتشاف آلاف التلال والمستوطنات.
ربما لعب قناع الخزف دورًا في طقوس الجنازة ويمكن أن يرمز إلى حالة المتوفى. تسمح المدافن الجماعية مثل تلك الموجودة في الحلة للعلماء بدراسة الهياكل الأسرية والاجتماعية، بالإضافة إلى المعتقدات الروحية للمجتمع القديم.
القناع مصنوع من الخزف، وهو أمر نادر في حد ذاته. ولا يزال شكلها وتفاصيلها لغزا، حيث لا توجد تقريبا أي قطع أثرية مماثلة في البلاد. ويأمل علماء الآثار أن تكشف دراسة القناع والأشياء الأخرى المزيد عن التقاليد الجنائزية والمهارات الحرفية والرمزية في فترة دلمون.
ويشير الباحثون إلى أن “القناع الخزفي النادر سيفتح آفاقًا جديدة في دراسة الحرف اليدوية والرمزية والتقاليد الجنائزية في البحرين القديمة”.
يوفر هذا الاكتشاف نظرة فريدة لمجتمع كان موجودًا منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام ويعزز فهم الأهمية التاريخية للبحرين باعتبارها المركز الثقافي للخليج الفارسي.
اشترك واقرأ “العلم” في
برقية
تنويه من موقعنا
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
yalebnan.org
بتاريخ: 2026-01-13 10:54:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقعنا والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.



